المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أسوء تقاليد الزواج السعودي في منطقة جازان


ريشة قلم
06-16-06, 11:04 PM
الموقف الإسلامي من العادات والتقاليد

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه أما بعد ،،
فإن الداعي لهذا هي الأمور التي تتعلق بعادات وأعراف منكرة لبعض القبائل والمجتمعات القبلية أحدثوها لأنفسهم ما أنزل الله بها من سلطان استحكمت على كثير منهم ، فصارت من قوانينهم التي يسيرون عليها ويتحاكمون إليها ، ولخطورة هذا الأمر ، وأثره السيئ على الدين والمعتقد وجب النصح والتنبيه والتذكير .
فأقول بالله التوفيق : يجب على كل مسلم أن يأتمر بأمر الله تعالى وأمر رسوله r ، وينتهي عما نهى الله عنه ورسوله ، ومن ذلك الحذر من المنكرات والبدع والمحدثات . قال الله تعالى : {وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ {153} . وقال تعالى {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ} ، وعن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله r : " من أحدث في أمرنا هذا فهو رد " وفي رواية " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد "
وعن جابر رضي الله عنه قال : كان رسول الله r إذا خطب احمرّت عيناه ، وعلا صوته ، واشتد غضبه ، حتى كأنه منذر جيش يقول : صبّحكم ومسّاكم ويقول " بعثت أنا والساعة كهاتين " ويقرن بين إصبعيه : السبابة والوسطى ، ويقول : " أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد r وشر الأمور محدثاتها ، وكل بدعة ضلالة " وقوله r في حديث العرباض بن سارية : " إياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة " وهذه الآيات والأحاديث أصول عظيمة في إبطال المحدثات والبدع ، وقد عظمت البلية بهذه المنكرات والمحدثات.

شروط الزواج

للأسف يدرك الكثير منا تلك الشروط التعجيزية والمعقدة التي تلحق بالشباب المقبلين على الزواج ، وهذه الشروط هي التي أدت إلى حدوث الكثير من السلبيات على الأسر وخاصة الشباب ، فما أن يفكر أحدهم بإكمال نصف دينه حتى نجده يصطدم بتلك العادات والطلبات والشروط التي تجعله يتراجع إن فكر أو يفسخ الخطبة إن بدأ ، ونحن لا نطالب أولياء الأمور بتعقيد الزواج بل نطالبهم بمد يد العون لكل الشباب من خلال طلبات يقبلها العقل وقبل ذلك الدين ، فلو نظر الواحد منا إلى زواج الرسول r وأصحابه كلهم كان يتم بسهولة ويسر ، فما هذه التقاليد التي أوجدها الجهلة وتمسك بها المتعلمون ، والحقيقة أنها طقوس فرعونية جهنمية لعرقلة الزواج وقطع النسل ، فمتى نصحو من هذه التقاليد الجاهلية ؟ قال r " إن يُمن المرأة تيسير خطبتها ، وتيسير صداقها ، وتيسير رحمها " فالتيسير هو سمة من سمات هذا الدين الحنيف ، ولو كان الإسلام يرى تعقيد الزواج أفضل لأمر ، ولكن منهجية الشريعة الإسلامية هي مناسبة للبشر ، ولعل التغالي بالمهور ظهر كثيراً فقد يطلب أحدهم مهراً كبيرا وكأنه يهدف من تزويجها إلى الربح ، فجعلها سلعة يتاجر بها والعياذ بالله ، وقد يجهل الكثير من أولياء الأمور أن المهر ( الصداق ) هو حق للمرأة تملكه كما تملك أي مال ، وليس لوالدها أو زوجها حق الولاية عليه كله أو بعضه قال تعالى {وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا{4} . والمهر ليس لزاماً أن يكون مالاً معدوداً كما يفعله البعض من تحديد قيمته ، فالبعض يحدد قيمة محددة إذا كان من يرغب الزواج منها من قبيلته ، فيما يزداد أكثر قيمةً إذا كان من خارج القبيلة ، ويعزون ذلك إلى العادات والتقاليد وكأنهم نسوا قوله {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}. فهذه امرأةً جاءت إلى الرسول r فقالت : يا رسول الله إني وهبت نفسي لك فنظر إليها فصعّد النظر إليها وصوبه ، ثم طأطأ رأسه فقامت طويلاً فقام رجل فقال : يا رسول الله زوجنيها إن لم تكن لك فيها حاجة فقال : هل عندك شيء تصدقها ؟ قال : ما عندي إلا إزاري هذا ! قال : فالتمس ولو خاتماً من حديد ، فالتمس فلم يجد شيئاً ، فقال r : هل معك من القرآن من شيء ؟ قال : نعم سورة كذا وكذا فقال : زوجتكها بما معك من القرآن . وفي رواية قال : انطلق فقد زوجتكها فعلمها القرآن . والبعض – هداه الله – يتفاخر بالأنساب فيكون المهر كبيراً وشروطه تعجيزية وهذا يحدث كثيراً فقد يخطب أحدهم من أسرة مرموقة في المال والنسب والمنصب فنجد ولي أمرها يضع تلك المهور الخيالية والطلبات التعجيزية بسبب نسبه وكأنه يريد بنسبه أن يرقى على نسب رسول الله الذي زوج ابنته فاطمة رضي الله عنها التي لا تقدر بثمن بدرع لا تستفيد منه شيئاً ، إنما هو رمز لا أكثر ولا أقل . فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما تزوج عليٌ فاطمة رضي الله عنها قال : رسول الله r أعطها شيئاً ! قال : ما عندي شيء ! قال : "أين درعُك الخطمية فأعطها إياه " . فلو كان النسب والمنصب ميزاناً لتكاليف الزواج لقام رسول الله r بذلك فهو الأشرف نسباً من آل البيت وأعلى منصباً فهو رسول الله ، وصدق عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما قال : " ألا لا تغالوا بصدق النساء !! فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا وتقوى عند الله لكان أولاكم بها نبي الله " . فما أعظم الفرق بين يسر الإسلام في الزواج والعرس وبين تقاليدنا الجاهلية في هذا العصر حتى بات الزواج يسبب للزوج النكبات .

عادات غير مشروعة :
لقد زادت للأسف هذه العادات الغير مشروعة التي تحدث في الزواجات ولعل أهمها :
(http://www.sda-aldrb.com/za/z3.html#where) (http://www.sda-aldrb.com/za/z3.html#why)
البذخ في الخطبة

أخطأ الكثير منا في معرفة مفهوم الخطبة ، حيث أسرف البعض هداهم الله في مفهومها ، فصاروا يدعون الناس إليها ويقيمون فيها الأفراح لدرجة أن بعض الفتيات يذهبن إلى المشاغل النسائية لعمل ما يسمى المكياج وتفصيل الفساتين العارية وذبح الولائم واستدعى المغنيات أو ( استخدام المسجلات ) وزف الفتاة والشاب معاً وكل هذه الأمور أخطاء انتشرت وتفشت في المجتمع بصورة غريبة .فالإسلام أباح للخاطب أن ينظر إلى الوجه والكفين وأن يرسل من السيدات المخلصات من يتعرف على أخلاق خطيبته وسلوكها ، ففي الحديث " انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما " أي أنه ادعى لدوام المحبة والألفة ، قال الإمام ابن القيم : أن يؤدم بينكما أي يلاءم ويوفق ويصلح ، ومنه الادم الذي يصلح به الخبز ، وإذا وجد ذلك كله وانتفعت المناسبة والعلاقة التي بينهما لم تستحكم المحبة ولم تقع البتة ، فإن التناسب الذي بين الأزواج من أقوى أسباب المحبة .
الشنط

من أسوء العادات التي انتشرت بيننا هو تقديم أهل العريس ( حقائب أو شنط ) في الخطبة أو المِلكة تحتوي على أشياء لا فائدة منها أبداً ، وقد يصل عددها عند البعض لأكثر من ست ومن الحجم الكبير التي لا تغني ولا تسمن من جوع فلا تنتفع بها العروسة نفسها ولا ينتفع بها أهل العروسة أنفسهم ، بل تعجبت عندما ذكر لي البعض بأن محتويات تلك الشنط تتوزع على أقارب العروسة وجيرانهم وكأن الشاب العريس هو مسؤولٌ عنهم . فيتكبد مصاريفها الباهظة من أجل الوجاهة أمام الناس ، وحتى يجد الثناء والمدح – ليس من أهل العروسة – بل من أقاربها والجيران ، ويدرك الكثير أن الشاب قد لا يملك تلك التكاليف فيلجأ إلى الدين بوسائله المشروعة والغير مشروعة من أجل توفير ما لا فائدة منه .
وللأسف أخذت هذه العادات تنتشر أكثر ، بل وأصبح فيها تنافس كبير بين الأسر ليحصد كلاً منها أكبر عدد من عبارات الثناء ، فكل أسرة تريد أن تكون صاحبة الحظ الوافر من هذا المدح ، وحتى تفوز بإعجاب الناس فتزيد في الإسراف والتبذير من غير حاجة وكأنهم نسوا { وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ {141} ، أو كأنهم لا يعلمون عن نهي رسول الله r عن القيل والقال وإضاعة المال وكثرة السؤال . وكما يعلم الجميع بأن هذه العادات قد أخذت منحناً آخر فأصبح الهدف منها ليس تقدير العروس وأهلها ، بل التفاخر أمام الناس وإبراز قدراتهم على مجارات الأغنياء ، والوقوع في الرياء فقد قال r " إن الله أوحى إليّ أن تواضعوا حتى لا يبغي أحدٌ على أحد ولا يفخر أحدٌ على أحد " . بل وللأسف أصبحت هذه الأسر قدوة سيئة في المجتمع بنشرها مثل هذه العادات المشينة فنشرت البدع والمنكر والشر من خلال إتيانها لهذه الأمور والناس يحذون حذوها فيقلدونهم ، وهم بذلك يحملون وزرهم ووزرا من تبعهم إلى يوم الدين وتبع طريقهم فقد ذكر عليه الصلاة والسلام " .. ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل ما أثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً " . فلماذا أصبح التنافس بيننا في البذخ والفسوق ؟ لماذا لانحكم عقولنا قليلاً ونجعل التنافس بيننا في الخير { وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ {26}. التنافس في تيسير الزواج وبركته ، في إسعاد شبابنا وفتياتنا ، التنافس في مد يد العون والمساعدة لهم ، فمن زوج لله توَّجه الله تاج الكرامة
السماية

لعل المفاجئة التي يصطدم بها الشاب عند الزواج هو شرط ( السماية ) وهي المرأة التي تم سابقاً تسمية العروس بها وينص هذا الشرط على دفع عشرة آلاف ريال من جيب العريس لتلك المرأة بدون وجه حق إلا أن العادات والأعراف المتوارثة والخاطئة هي المصدر الوحيد لهذا الشرط وقد حاولت البحث عن بداية العمل بهذا الشرط إلا أنني لم استطع ولا حتى معرفة من هم الذين أوجدوه ، وعند هذا الشرط التعجيزي أقف قليلاً : ما دخل العريس في هذه المرأة السميّة ؟ وما هي الفائدة التي سوف يجنيها منها ؟ أليس من الأجدر أن يستفيد هذا العريس من هذا المبلغ المغتصب منه في تأثيث منزله أو صرفه في تيسير أمور حياته الزوجية ؟ ما موقف ولي أمر العروس لو رفض العريس دفع هذا المبلغ ، هل سيجعل ابنته تُحرم من نعمة الزواج وبركته ؟ وهو يدرك أن الأمر ليس من الدين ، ألم ينظر هؤلاء الآباء إلى قول المصطفى r " من عمل عملاً ليس أمرنا فهو رد " . ما أهمية هذا الشرط ؟ هل يسعى للوجاهة والمدح على صنعه الباطل؟ أين هو من قوله تعالى :{ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {2}، أليس الزواج هو خير وتقوى للشاب والفتاة . ثم أليس ما يحدث من دعوة النساء ( كمطاليب ) تدفع كل واحدة منهن 115 أو 200 ريال لتقديمها لاحقاً لتلك السمية المزعومة منكرٌ عظيم ، فيه تبذير للمال { وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا {26}.
لقد شكت كثير من النساء من ما يسمى ( بالمطاليب ) حيث تقوم والدة العروسة بدعوة وجمع العديد من النساء لمنزلها وتدفع كل واحدةٍ منهن مبلغاً من المال لإعطاء ما تسمى ( السمية ) بالإضافة إلى عشرة آلاف ريال من جيب العريس المنكوب في زواجه الذي كان يعتقد أن السعادة فيه !
ولعل بعض الجهال يتحجج دائماً بأنها سوف تعود إلى العريس من خلال هدية تلك ( السمية ) والتي تقدم للعروسة ذهباً يصل قيمته لأكثر من خمسة عشر ألف ريال . إذا كان بعض النساء يستطعن دفع ذلك فكيف تتصرف المرأة التي لا تجد ما تسد به رمق أطفالها وابتليت بالسماية ؟ لقد أصبح البعض يقوم بالاقتراض من البنوك أو التورط في تقسيط سيارات من أجل دفع تكاليف ذلك الذهب إضافة إلى إقامة عشاء يحتوي على البذخ والإسراف والمنكر ، ألم يستمع البعض لأمر المولى عز وجل في قوله { وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ {141} . فالله أمرنا بعدم الإسراف وللأسف نحن نخالف الشرع بهذا الإسراف وكأننا لا نرغب في محبة الله بهذا العمل الباطل .
أين أنتم يا معشر الرجال من هذا الأمر ؟ ألم تفيقوا من سباتكم هذا ؟ أليس فيكم من يتجرأ ويزوج ابنته بدون هذه الشروط ؟ ألا توجد لديكم رحمة في إنقاذ شبابنا الذي يعاني من هذه العادات التي أثكلت كاهله ألم تسمعوا قوله تعالى : { يُرِيدُ اللّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا {28} ألا نعلم بهذا الضعف ؟ ألا ندرك بحاجة الشباب لمساعدتنا لهم في إتمام أفراحهم ؟ أيعجبنا العنوسة وقد انتشرت في مجتمعنا ؟ لماذا لا تقتدون بأفضل خلق الله على الأرض ؟ قال r " من نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب الآخرة " . وقال r "إن من موجبات المغفرة إدخالك السرور على أخيك المسلم " . وقال r "أحب الناس إلى انفعهم للناس ، وأحب الأعمال إلى الله تعالى سرور تدخله على مسلم تكشف عنه كربة أو تقضي عنه ديناً .." و "إن الرفق لا يكون في شئ إلا زانه ولا يُنزع من شئ إلا شانه" .
فهذه دعوة إلى كل راعٍ في هذا المجتمع ، إلى كل أبٍ وأمٍ ، إلى كل شيخٍ وصاحب كلمة ، إلى أئمة المساجد والخطباء بأن يتقوا الله ويخافوا على أنفسهم من البدع المنتشرة ، قال تعالى {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ {104} فأين أنتم منها ؟ لماذا لا نبث الوعي بين أفراد المجتمع ؟ لماذا لا نقدم النصح والنصيحة لهم { إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ } لماذا لا نذكر المجتمع دوماً بالخير وندلهم على طريقه { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ {21} فنرى المنكر بيننا ولا ننهاه والشر عندنا ولا نوقفه " من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان " . ثم ألسنا أمة الإسلام الذين وجب علينا طاعة الله في أوامره { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ {71} . لماذا لا ندعو إلى الإحسان بين الناس والعدل والتوسط في أمور حياتنا { إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ {90} ، {وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ {195}.
لماذا لا نترك الناس في رغباتهم بتيسر أمور الزواج لأبنائهم وبناتهم ؟ ولا نخشَ من أناسٍ ليس لهم في أعمالنا شيء إلا رغبتهم في زرع المشاكل والأحقاد ، ويهوون القيل والقال والتفرقة بين الناس ؟ أليس راحتنا أهم منهم ؟ .
ولكل من يزرع الفتن بين الناس أدعوهم ليتقوا الله في الناس ويحذروا من التدخل في أمورهم " من حُسنِ إسلام المرء تركه مالا يعنيه " ويتقوا الله في انتقاد الناس وفضح عيوبهم وكشف مساوئهم ففي حديث معاذ " وهل يكب الناس على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم " ، بل يجب على الجميع نشر الخير وتيسره فالشاب والفتاة هم من أبناءنا ونرغب لهم في السعادة ، فأتمنى أن يأتي يوم ونجد أسرنا وقد وعت وتفهمت وأدركت بأهمية تيسير الزواج فالأسرة التي تبدأ بها وتكون قدوة للناس في تيسر الزواج ستجد بالتأكيد الجميع يسير على طريقها وبذلك ينطبق عليها "من دل على خير فله مثل أجر فاعله " "ومن دعا إلى هدى كان له من أجر مثل من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً " . ألا نخاف من سوء أعمالنا ويعاقبنا الله بما عملت أيدينا من سوءٍ " والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف وتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقاباً منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم " .
وأنت أيها الأب : أتقِ الله في بناتك ووفر لهن سبل العيش الجميل ويسر لهن الأمور ، فهم أمانة في عنقك فإن عملوا خيراً فمن يديك ، وإن سقطوا في الشر فأنت الآثم ، فلا يكن المال سبباً في تعاستهم وارضَ بالقليل من الخيّر ، خيرٌ لك من الكثير السيئ ، فأنت حامل هذه الأمانة فالويل لك إن مُت ولم تحافظ عليها " ما من عبد يسترعيه الله رعية ، يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة " . فكن أنت الرحيم بهن لتجد غداً من يرحمك " من لا يرحم لا يُرحم " ، " ومن لا يرحم الناس لا يرحمه الله " . وكن من الذين وصفهم الرسول بالإيمان الذين يتوادون ويتراحمون فيما بينهم : "ترى المؤمنين في توادهم وتراحمهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضواً تداعى له سائر الجسد بالهر والحمى " . وكن من المتبعين لسنة الرسول r وخلفاؤه الراشدون ومن المحافظين عليها " .. فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوّ عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة " . وقال r " من تمسك بسنتي عند فساد أمتي فله أجر شهيد" ، فالفلاح والنجاة في اتباع هدي الرسول r دون تزيد أو تنطع كقوله : { قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {31} وقوله : {وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ {153}.
وروى مسلم في صحيحه أن رسول الله r كان يقول في خطبته " وخير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد r وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار " . فالإسلام هو خير للأمة والخير يأتي باليسر { يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ } ، " إن هذا الدين يسر ، يسروا ولا تعسروا " .
منع الفتاة المخطوبة من الزيارات

ومن العادات التي تمتثل لها بعض الأسر وخاصة بين الأقارب منع الفتاة المخطوبة من زيارة أسرة الشاب الخاطب مهما كانت أهمية الزيارة ، بل أصبح الأمر متعارفاً عليه ومنتشراً ولا أعلم ما الحكمة من ذلك سوى أنها من الأعراف ! في الوقت الذي حث الإسلام فيه على وجوب صلة الرحم والأقارب ، وتبادل الزيارات ، ولكن هؤلاء ( البعض ) من الناس هم من ابتدعوا لنا هذه الأعراف وبدأ يعيثون في الأرض فساداً{ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ {22} أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ {23}.وليت هؤلاء يدركون أن صلة الرحم من الأعمال المدخلة الجنة والمبعدة عن النار ففي رواية أن رجلاً قال : يا رسول الله أخبرني بعملٍ يدخلني الجنة ، ويباعدني عن النار ، فقال رسول الله r " تعبد الله ولا تشرك به شيئاً ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة وتصل الرحم "فالمفهوم أن صلت الرحم واجبة ويجب أن تكون دائماً ، حتى أن الإسلام أوجب صلة من يقطعك ، فما بالك بمن ستكون غداً زوجتك أو زوجة ابنك ، فالواجب على كل أسرة أن تزرع فيها حب صلة الأرحام والتواصل الدائم والابتعاد عن زرع القطيعة حتى لا تُحْرَم من جنةٍ عرضها السماوات والأرض ، قال r " لا يدخل الجنة قاطع " وفي رواية "قاطع رحم" . فالويل لكما يا والديّ الفتاة وازرعا في بنتكما حب صلة الرحم ولا تتبعا الأعراف والتقاليد وتكونا مثل الإمعة الذين وصفهم الرسول بقوله "ولو دخلوا جحر ضبٍ لدخلتموه" . ونحن نقول إن العادات والتقاليد الصحيحة هي التي أبقاها الإسلام وحث أفراد المجتمع بالتمسك بها ولا تأثر على علاقات الأفراد بل إن الإسلام بيّن لنا في القرآن الكريم والسنة النبوية كل ما هو نافع ولم نعد نحتاج لهذه العادات والتقاليد والأعراف التي خلفتها عقولنا وسادة في المجتمع .

ROSE
06-18-06, 02:27 AM
مرحبا اخوي ريشة قلم

بصراحه موضوع متعوب عليه واشكرك على اجتهادك فيه

بس هالكلام شوي استغربته يعني لو لي سميه يندفه لها 10000 حلووووو راح اخلي كل خواتي يسمون بناتهم باسمي عشان لمى يتزوجوا اخذ السموه :)

صحيح في بعض الاهالي يبالغون بدون وجه حق لهم واكيد هذا كله ظلم للبنت لانها تبي تنستر وبس وبتكون هي الضحيه وراء جشع الكثير من الاهالي

يعطيك العافيه اخوي وتسلم ع هالموضوع الحلو

ريشة قلم
06-19-06, 05:49 AM
مشكور / هـ أخي / ـتي

وما خفي كان اعظم

يعني شفت شيء !!