خالد الغامدي
06-17-06, 03:20 AM
تحقيق - ماجد التويجري: يوم الاثنين الموافق 22/4/1426هـ العدد(11932)
موضوع مهم جدير بالإهتمام والمتابعة
كان التحقيق الذي نشر في (الجزيرة) مؤخراً تحت عنوان (بطاقة المعاق عمل خيري مع وقف التنفيذ!!) كان له أثر كبير وصدى واسع كونه طال فئة غالية على الجميع ألا وهم (المعاقون). مذكرا بالخدمات المفقودة لهذه الفئة، وهي حق من حقوقهم، إضافة إلى تدوينه معاناة أسر لديهم أطفال معاقون لم يحظوا بهذه الخدمات.
وتفاعلاً مع هذا الموضوع قام أحد المواطنين بزيارة (الجزيرة) مقدماً شكره على طرح مثل هذه المواضيع (الغائبة) ومشيراً إلى معاناته كونه أبا لأربعة أطفال شاء الخالق سبحانه وتعالى إصابتهم بإعاقات مختلفة ما بين جسدية وفكرية.
نقص الخدمات
المعاناة التي يتحدث عنها المواطن عبدالرحمن بن صالح المبيريك من سكان منطقة الرياض لم يكن محورها وخاصيتها إعاقة أطفاله فقط، فهذا قدر الله وما شاء فعل وإنما تكمن في نقص الخدمات المقدمة لهذه الفئة من غالبية المرافق الحكومية، والتي من شأنها أن تحلّ معضلة كبيرة عانى منها كثيراً أُسر ذوي الاحتياجات الخاصة.
المبيريك الذي تحدث ل(الجزيرة) بقلب حزين وأمل كبير بأن تنجلي هذه المعضلة قال عن هذا الموضوع: في البداية أشكركم على هذا الطرح البناء والهادف الذي خصه فئة غالية على الجميع، وهو في الحقيقة موضوع حساس جداً والفطنة غائبة عنه.. فأنا أب (ولله الحمد) لأربعة معاقين توفي احدهم قبل فترة.. أعاني الكثير أثناء التنقل والذهاب بهم إلى المرافق العامة أو المستشفيات، حيث إننا عندما نكون بصحبة العائلة نجد صعوبة ومشقة كبيرة وذلك ناتج عن عدم وجود مواقف وان وجدت فلا يوجد لها أي حماية وتسلب بسهولة، ولا أقول سوى (من أمن العقوبة أساء الأدب)، وحقيقة اعتبر هذا البلاء من نعم الله وخير بإذن الله.. فثقتي بالمولى سبحانه وتعالى كبيرة فلم اهتز، أو أجزع في يوم من الأيام، بل العكس كلما ضاقت تناولت (السجادة) وسجدت لله ركعتين ابتهل له بالدعاء وأشكره على أن منّ عليّ فضلاً كبيراً، وأضاف: لا أجد صعوبة في تدبير أمور حياتهم بل العكس أجدها راحة نفسية أكثر من أي شيء آخر لأنهم فلذات أكبادي، كذلك العائلة بشكل عام لديها وعي ولا نعاني ولله الحمد من أي مشكلة مادية لكن تبقى أشياء خارج نطاق التحكم مثلاً عندما نرتاد بعض المستشفيات والأماكن العامة كالمتنزهات على سبيل المثال لا نجد مكانا مخصصا وان وجد فليس هناك الرعاية الكاملة والعناية المطلوبة.
كذلك أتمنى ويتمنى غيري أن نرى لوحات خاصة للمعاقين ويكون لها وجود على مستوى المملكة ويفعل توجهها ودورها وأيضا وضع بديل للوحة المعاق في حالة تعطل سيارته معمول بها في الخارج؛ حيث إن هناك كرتا يعلق على (مرآة) السيارة وعندما يتعذر استخدام السيارة التي فيها لوحة المرور يستخدم هذا الكرت كبديل ويوجد رقم خاص للمعاق تتحول السيارة من سيارة مواطن عادي إلى معاق وأيضا موضوع مواقف المعاقين فحقيقة وجودها نادر على مستوى المملكة وبعض المستشفيات بدأت تتبنى هذه الفكرة، كما إن المخالفات المرورية المترتبة على الوقوف في مواقف المعاقين غير موجودة ولم يتم التطرق إليها وتحديد أسعارها، ناهيك عن بطاقات المعاقين فنجد صعوبة أحيانا في الحصول عليها الآن؛ إذ لابد أن نذهب إلى مجمع أو مستشفى معين بينما كنت في الخارج ومن حسن الصدف بصحبة أبنائي المعاقين الوضع هناك مختلف بالنسبة للمعاق.
وأقولها بكل صدق: لازال هناك قصور بالوعي من قبل شريحة كبيرة في المجتمع كالجمعيات التعاونية والخيرية والمؤسسات والشركات أيضا وسأطرح بعض الأمثلة البسيطة والفرق الواضح بين إحدى الدول الكبرى في الخارج وهنا، فعلى سبيل المثال عندما اشتريت سيارة عندما كنت في الخارج خفض لي 7% من القيمة إعانة للمعاقين وأعطت أيضا (ألف دولار) لملائمة السيارة لحاجة المعاقين أما هنا فلا نرى مثل هذه التسهيلات.. فالمعاق هناك يحظى باهتمام كبير؛ فعندما تدخل دائرة حكومية أو مدرسية تجد المعاق في صدر المبنى اقرب من المدير والرئيس العام واقرب من القائد إذا كان القطاع عسكريا، أما هنا فللأسف المواقف مشغولة أو غير موجودة في الغالب.
كذلك موضوع التعليم، فهنا رغم إن الدولة لم تقصر إلا إن المعاهد مازالت في طور التطوير أما في الخارج، فإن كل حي تقدم طفلك المعاق حتى وان كانت الإعاقة فكرية100% فله قبوله ومكانته في المجتمع وله دمجه ويدمج مع الفصول العادية.
ويضيف قائلاً: من واقع احتكاكي بمركز التأهيل الشامل للبنين ألاحظ أن هناك فجوة مع الأسف الشديد وهذا غريب على مجتمعنا المسلم بشكل عام ألا وهي قلة صلة الرحم ما بين أولياء الأمور وأبنائهم المعاقين وهذه حقيقة عندما أزور احد أبنائي أقرأ بعيونهم لوعة الحسرة من قلة زيارة ذويهم؛ إذ إن بعضهم إعاقته أقل من20% إلا انه (مرمي) في المركز.
وفي ختام حديثه أكد إن المسلم في حالة البلاء إذا جزع فإنه يأثم وإذا صبر يؤجر وإذا صبر ورضي فله أجر أكثر، وإذا صبر ورضي وشكر فإن هذا البلاء في حقه نعمة من الله، وكما قال شيخ الإسلام (رب بلاء فيه عودة إلى الله خير من نعمة تنسيك ذكر الله).
وكتجربة واقعية عانيت مع المعاقين أكثر من 23 سنة، والحمد لله مع انها إعاقة جسدية ومعاناة لكن في رضي الله أنسى كل شيء وقد اخسر الكثير ولكن تعويض الله أكثر وأقرب. فأرجو من إخواني الاهتمام بهذه الشريحة وتربية أبنائهم على الارتقاء بمسؤولية إعانة إخوانهم المعاقين حتى صلة الرحم فمهما كان المعاق فإنه يدرك ذلك إذا رأى حسرة في عيون بعض المعاقين عند الزيارة وأعرف الكثير عندما أشاهده في زيارة الأولاد وكأنني قريب لهم من شدة لوعتهم على فراق أهليهم، فأتمنى من الإخوة أن يبادروا بهذا الخير والأجر العظيم بإذن الله.
تفعيل بطاقة معاق
الدكتور محمد بن أحمد الفوزان عضو هيئة التدريس بكلية المعلمين بالرياض قال: القصد من ذلك هو ترسيخ مفهوم تفعيل بطاقة معاق بين الناس وفي الأماكن العامة والمستشفيات والمدارس وفي وسائل المواصلات (جوية برية وقطارات). لنبدأ أولاً بتوعية الناس حول المعاق وعن الفوائد العظيمة بتقديم مساعدة وعدم المساس بحقوق المعاق واعتباره إنسانا يحتاج الى المساعدة وان يستفيد من الخدمات التي تساعده وان يستفيد من الخدمات التي تساعده على تيسير أموره بنفسه دون مشقة أو عناء.
لذلك يجب تفعيل بطاقة معاق وعلى كل مواطن وكل مؤسسة تفعيل بطاقة معاق في المواقع الآتية:
في مواقف السيارات في الأماكن العامة والأسواق والمستشفيات وغيرها من المرافق العامة بحيث يحجز مكان خاص للمعوقين وتسهيل تنقلهم، ولذا يجب على كل مواطن عندما يرى بطاقة المعاق موضوعة في الموقف ان يتجنب الوقوف فيه مهما كانت الظروف. كذلك يجب ان يكون هناك ممرات تسهل مرور عربات المعاق بكل يسر في كل مكان من الأماكن العامة للأسواق.
وفي المطاعم يجب أن يكون هناك مكان مخصص للمعاقين وخدمات خاصة لهم مثل طاولات وكراسي مريحة ومناسبة لإعاقتهم وكذلك دورات مياه (حمامات) مناسبة لإعاقتهم، وأشخاص مخصصون لخدمتهم في هذا المطعم بل أيضاً يجب أن يكون هناك أكل مناسب لهم، خصوصاً من يكون على حمية كجزء من العلاج لهم.
وفي الأسواق العامة يجب أن يكون لهم مواقف خاصة للسيارات التي تنقلهم وممرات لتسهيل مرور عرباتهم، كما يجب ان يكون في هذه الأسواق خدمات خاصة بهم من حيث الحمامات والمطاعم وحتى عند البائعين مكان الحساب لمشترياتهم أن يكون مكانا مخصصا.
في المستشفيات يجب ان تكون هناك خدمات خاصة للمعاق مثل مكان خاص لاستقبالهم وأسرهم يجب مراعاة ظروفه بعدم تطبيق أسلوب الانتظار للدخول على الطبيب وإجراءات الممرضة وتسهيل دخولهم المستشفيات وان يكون هناك من الممرضين للأطباء من لديه المعرفة بالتعامل مع المعاق وتسهيل صرف الدواء.
وفي المدارس يجب أن تزود فصول الدراسة بكراسي مريحة وان يدرب المعلمون والعاملون في المدرسة على كيفية التعامل مع المعاق خصوصاً في مدارس الدمج. وان توفر في هذه المدرسة ممرات سهلة لعبور عرباتهم وان يكون هناك أماكن استراحة للمعاق وحمامات خاصة وان يكون نزولهم من السيارات التي تنقلهم أو تعويده إلى بيوتهم سهلة وقريبة من بوابة المدرسة.
المواصلات الجوية يجب أن يكون هناك خدمات خاصة للمعاق من حيث قيمة التذاكر وتخصيص مكان للانتظار في المطارات وبعض الخدمات مثل الحمامات والمطاعم تخصص مقاعد خاصة لهم داخل الطائرة، وتخصيص مضيفين لهم وطعام خاص بهم، وان يكون هناك اهتمام باستقبالهم وتنزيلهم من الطائرة، وفي القطار نفس الخدمات التي تقدم بالطائرة ومحطة القطار أن تكون هناك خدمات خاصة بهم.
المواصلات البرية، يجب على شركة التاكسي أن تخصص سيارات تاكسي خاصة بالمعاقين وسائقين قادرين على التعامل مع المعاق.
في الدوائر الحكومية يجب أن يكون هناك خدمات تقدم للمعاق تختلف عن المراجعين العاديين.
منقول من الجريدة
موضوع مهم جدير بالإهتمام والمتابعة
كان التحقيق الذي نشر في (الجزيرة) مؤخراً تحت عنوان (بطاقة المعاق عمل خيري مع وقف التنفيذ!!) كان له أثر كبير وصدى واسع كونه طال فئة غالية على الجميع ألا وهم (المعاقون). مذكرا بالخدمات المفقودة لهذه الفئة، وهي حق من حقوقهم، إضافة إلى تدوينه معاناة أسر لديهم أطفال معاقون لم يحظوا بهذه الخدمات.
وتفاعلاً مع هذا الموضوع قام أحد المواطنين بزيارة (الجزيرة) مقدماً شكره على طرح مثل هذه المواضيع (الغائبة) ومشيراً إلى معاناته كونه أبا لأربعة أطفال شاء الخالق سبحانه وتعالى إصابتهم بإعاقات مختلفة ما بين جسدية وفكرية.
نقص الخدمات
المعاناة التي يتحدث عنها المواطن عبدالرحمن بن صالح المبيريك من سكان منطقة الرياض لم يكن محورها وخاصيتها إعاقة أطفاله فقط، فهذا قدر الله وما شاء فعل وإنما تكمن في نقص الخدمات المقدمة لهذه الفئة من غالبية المرافق الحكومية، والتي من شأنها أن تحلّ معضلة كبيرة عانى منها كثيراً أُسر ذوي الاحتياجات الخاصة.
المبيريك الذي تحدث ل(الجزيرة) بقلب حزين وأمل كبير بأن تنجلي هذه المعضلة قال عن هذا الموضوع: في البداية أشكركم على هذا الطرح البناء والهادف الذي خصه فئة غالية على الجميع، وهو في الحقيقة موضوع حساس جداً والفطنة غائبة عنه.. فأنا أب (ولله الحمد) لأربعة معاقين توفي احدهم قبل فترة.. أعاني الكثير أثناء التنقل والذهاب بهم إلى المرافق العامة أو المستشفيات، حيث إننا عندما نكون بصحبة العائلة نجد صعوبة ومشقة كبيرة وذلك ناتج عن عدم وجود مواقف وان وجدت فلا يوجد لها أي حماية وتسلب بسهولة، ولا أقول سوى (من أمن العقوبة أساء الأدب)، وحقيقة اعتبر هذا البلاء من نعم الله وخير بإذن الله.. فثقتي بالمولى سبحانه وتعالى كبيرة فلم اهتز، أو أجزع في يوم من الأيام، بل العكس كلما ضاقت تناولت (السجادة) وسجدت لله ركعتين ابتهل له بالدعاء وأشكره على أن منّ عليّ فضلاً كبيراً، وأضاف: لا أجد صعوبة في تدبير أمور حياتهم بل العكس أجدها راحة نفسية أكثر من أي شيء آخر لأنهم فلذات أكبادي، كذلك العائلة بشكل عام لديها وعي ولا نعاني ولله الحمد من أي مشكلة مادية لكن تبقى أشياء خارج نطاق التحكم مثلاً عندما نرتاد بعض المستشفيات والأماكن العامة كالمتنزهات على سبيل المثال لا نجد مكانا مخصصا وان وجد فليس هناك الرعاية الكاملة والعناية المطلوبة.
كذلك أتمنى ويتمنى غيري أن نرى لوحات خاصة للمعاقين ويكون لها وجود على مستوى المملكة ويفعل توجهها ودورها وأيضا وضع بديل للوحة المعاق في حالة تعطل سيارته معمول بها في الخارج؛ حيث إن هناك كرتا يعلق على (مرآة) السيارة وعندما يتعذر استخدام السيارة التي فيها لوحة المرور يستخدم هذا الكرت كبديل ويوجد رقم خاص للمعاق تتحول السيارة من سيارة مواطن عادي إلى معاق وأيضا موضوع مواقف المعاقين فحقيقة وجودها نادر على مستوى المملكة وبعض المستشفيات بدأت تتبنى هذه الفكرة، كما إن المخالفات المرورية المترتبة على الوقوف في مواقف المعاقين غير موجودة ولم يتم التطرق إليها وتحديد أسعارها، ناهيك عن بطاقات المعاقين فنجد صعوبة أحيانا في الحصول عليها الآن؛ إذ لابد أن نذهب إلى مجمع أو مستشفى معين بينما كنت في الخارج ومن حسن الصدف بصحبة أبنائي المعاقين الوضع هناك مختلف بالنسبة للمعاق.
وأقولها بكل صدق: لازال هناك قصور بالوعي من قبل شريحة كبيرة في المجتمع كالجمعيات التعاونية والخيرية والمؤسسات والشركات أيضا وسأطرح بعض الأمثلة البسيطة والفرق الواضح بين إحدى الدول الكبرى في الخارج وهنا، فعلى سبيل المثال عندما اشتريت سيارة عندما كنت في الخارج خفض لي 7% من القيمة إعانة للمعاقين وأعطت أيضا (ألف دولار) لملائمة السيارة لحاجة المعاقين أما هنا فلا نرى مثل هذه التسهيلات.. فالمعاق هناك يحظى باهتمام كبير؛ فعندما تدخل دائرة حكومية أو مدرسية تجد المعاق في صدر المبنى اقرب من المدير والرئيس العام واقرب من القائد إذا كان القطاع عسكريا، أما هنا فللأسف المواقف مشغولة أو غير موجودة في الغالب.
كذلك موضوع التعليم، فهنا رغم إن الدولة لم تقصر إلا إن المعاهد مازالت في طور التطوير أما في الخارج، فإن كل حي تقدم طفلك المعاق حتى وان كانت الإعاقة فكرية100% فله قبوله ومكانته في المجتمع وله دمجه ويدمج مع الفصول العادية.
ويضيف قائلاً: من واقع احتكاكي بمركز التأهيل الشامل للبنين ألاحظ أن هناك فجوة مع الأسف الشديد وهذا غريب على مجتمعنا المسلم بشكل عام ألا وهي قلة صلة الرحم ما بين أولياء الأمور وأبنائهم المعاقين وهذه حقيقة عندما أزور احد أبنائي أقرأ بعيونهم لوعة الحسرة من قلة زيارة ذويهم؛ إذ إن بعضهم إعاقته أقل من20% إلا انه (مرمي) في المركز.
وفي ختام حديثه أكد إن المسلم في حالة البلاء إذا جزع فإنه يأثم وإذا صبر يؤجر وإذا صبر ورضي فله أجر أكثر، وإذا صبر ورضي وشكر فإن هذا البلاء في حقه نعمة من الله، وكما قال شيخ الإسلام (رب بلاء فيه عودة إلى الله خير من نعمة تنسيك ذكر الله).
وكتجربة واقعية عانيت مع المعاقين أكثر من 23 سنة، والحمد لله مع انها إعاقة جسدية ومعاناة لكن في رضي الله أنسى كل شيء وقد اخسر الكثير ولكن تعويض الله أكثر وأقرب. فأرجو من إخواني الاهتمام بهذه الشريحة وتربية أبنائهم على الارتقاء بمسؤولية إعانة إخوانهم المعاقين حتى صلة الرحم فمهما كان المعاق فإنه يدرك ذلك إذا رأى حسرة في عيون بعض المعاقين عند الزيارة وأعرف الكثير عندما أشاهده في زيارة الأولاد وكأنني قريب لهم من شدة لوعتهم على فراق أهليهم، فأتمنى من الإخوة أن يبادروا بهذا الخير والأجر العظيم بإذن الله.
تفعيل بطاقة معاق
الدكتور محمد بن أحمد الفوزان عضو هيئة التدريس بكلية المعلمين بالرياض قال: القصد من ذلك هو ترسيخ مفهوم تفعيل بطاقة معاق بين الناس وفي الأماكن العامة والمستشفيات والمدارس وفي وسائل المواصلات (جوية برية وقطارات). لنبدأ أولاً بتوعية الناس حول المعاق وعن الفوائد العظيمة بتقديم مساعدة وعدم المساس بحقوق المعاق واعتباره إنسانا يحتاج الى المساعدة وان يستفيد من الخدمات التي تساعده وان يستفيد من الخدمات التي تساعده على تيسير أموره بنفسه دون مشقة أو عناء.
لذلك يجب تفعيل بطاقة معاق وعلى كل مواطن وكل مؤسسة تفعيل بطاقة معاق في المواقع الآتية:
في مواقف السيارات في الأماكن العامة والأسواق والمستشفيات وغيرها من المرافق العامة بحيث يحجز مكان خاص للمعوقين وتسهيل تنقلهم، ولذا يجب على كل مواطن عندما يرى بطاقة المعاق موضوعة في الموقف ان يتجنب الوقوف فيه مهما كانت الظروف. كذلك يجب ان يكون هناك ممرات تسهل مرور عربات المعاق بكل يسر في كل مكان من الأماكن العامة للأسواق.
وفي المطاعم يجب أن يكون هناك مكان مخصص للمعاقين وخدمات خاصة لهم مثل طاولات وكراسي مريحة ومناسبة لإعاقتهم وكذلك دورات مياه (حمامات) مناسبة لإعاقتهم، وأشخاص مخصصون لخدمتهم في هذا المطعم بل أيضاً يجب أن يكون هناك أكل مناسب لهم، خصوصاً من يكون على حمية كجزء من العلاج لهم.
وفي الأسواق العامة يجب أن يكون لهم مواقف خاصة للسيارات التي تنقلهم وممرات لتسهيل مرور عرباتهم، كما يجب ان يكون في هذه الأسواق خدمات خاصة بهم من حيث الحمامات والمطاعم وحتى عند البائعين مكان الحساب لمشترياتهم أن يكون مكانا مخصصا.
في المستشفيات يجب ان تكون هناك خدمات خاصة للمعاق مثل مكان خاص لاستقبالهم وأسرهم يجب مراعاة ظروفه بعدم تطبيق أسلوب الانتظار للدخول على الطبيب وإجراءات الممرضة وتسهيل دخولهم المستشفيات وان يكون هناك من الممرضين للأطباء من لديه المعرفة بالتعامل مع المعاق وتسهيل صرف الدواء.
وفي المدارس يجب أن تزود فصول الدراسة بكراسي مريحة وان يدرب المعلمون والعاملون في المدرسة على كيفية التعامل مع المعاق خصوصاً في مدارس الدمج. وان توفر في هذه المدرسة ممرات سهلة لعبور عرباتهم وان يكون هناك أماكن استراحة للمعاق وحمامات خاصة وان يكون نزولهم من السيارات التي تنقلهم أو تعويده إلى بيوتهم سهلة وقريبة من بوابة المدرسة.
المواصلات الجوية يجب أن يكون هناك خدمات خاصة للمعاق من حيث قيمة التذاكر وتخصيص مكان للانتظار في المطارات وبعض الخدمات مثل الحمامات والمطاعم تخصص مقاعد خاصة لهم داخل الطائرة، وتخصيص مضيفين لهم وطعام خاص بهم، وان يكون هناك اهتمام باستقبالهم وتنزيلهم من الطائرة، وفي القطار نفس الخدمات التي تقدم بالطائرة ومحطة القطار أن تكون هناك خدمات خاصة بهم.
المواصلات البرية، يجب على شركة التاكسي أن تخصص سيارات تاكسي خاصة بالمعاقين وسائقين قادرين على التعامل مع المعاق.
في الدوائر الحكومية يجب أن يكون هناك خدمات تقدم للمعاق تختلف عن المراجعين العاديين.
منقول من الجريدة