المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاعراض الاولى للمرض النفسانى"الباركنسون"


hala
02-05-07, 02:42 PM
التجاوب الجسدي مع الأحلام قد يكون مؤشرا على الإستعداد للإصابة
«أمسك زوجي بيدي بقوة، لدرجة أنه آلمني. والغريب أنه كان نائما بعمق».هكذا بدأت امرأة الحكي رفقة زوجها بعيادة طبيبة الأعصاب «إزابيل آرنولف». وبعد أن استيقظ أوضح الزوج، متأسفا، أنه يتذكر جيدا ما كان يحلم به: لقد كان يتمسك بشدة بغصن لكي ينجو من الرمال العائمة. لكنه لا يتذكر اطلاقا أنه نفذ فعليا ما كان يحلم به. غير أن ما حدث ــ أن يعيش الإنسان جسديا ما يحلم به ــ يذكر طبيبة الأعصاب بما لا يدع مجالا للشك بالسلوك الذي وصفه للمرة الأولى سنة 1986 طبيب الأعصاب كارلوس شينك. فقد وضع هذا الطبيب، المتخصص في مشاكل النوم، اليد على اختلال جديد من اختلالات النوم. غير أن دراسات حديثة أظهرت أن هذا الاختلال يعتبر من العلامات المبكرة لـمرض الباركينسون (الشلل الرعاش)، الذي يبقى مرضا مستعصيا على العلاج ويصيب الخلايا الدماغية التي تفرز مادة الدوبامين. وتؤدي قلة هذه الخلايا العصبية إلى فقدان التحكم في الحركات (تصلب، ارتعاش ...) ولا يتم الكشف عن الإصابة بهذا المرض إلا بعد ظهور الأعراض العصبية الأولى: فقدان حاسة الشم، مشاكل في الحركة، إلخ. ولهذا فإن اكتشاف الإصابة في مرحلة مبكرة، قبل ظهور تلك الأعراض، يعتبر خطوة كبيرة، ليس فقط من أجل الكشف عن المرض، وإنما أيضا من أجل ايجاد حلول علاجية. حدس يتأكد عادة، خلال الفترة الثانية من دورات النوم (كل دورة تدوم 90 دقيقة تقريبا وتنقسم إلى ثلاث فترات)، ينتج الدماغ الذي يكون في حالة صحوة، العديد من الأحلام، مع حرمان العضلات من حيويتها. غير أن طبيب الأعصاب كارولس شينك لاحظ غياب هذه الحالة عند أشخاص في سن الخمسين، وهو ما يجعلهم يعيشون جسديا أحلامهم ، لدرجة التشكي من إصابة أنفسهم أو إصابة شركائهم. ومن أجل ايقاف هذه الحركات غير الإرادية، يتناول هؤلاء الأشخاص عقارا ( benzodiazépine)، يستعمل عادة ضد الصرع. لكن العلماء لم يتوصلوا بعد إلى معرفة سبب هذا الاختلال. وباعتباره طبيبا للأعصاب قرر كارلوس شينك دراسة مصير هؤلاء الأشخاص. وكانت فكرته مراقبة إذا ما كانوا سيصابون مستقبلا بمرض عصبي انحلالي. وكان ذلك حدسا صائبا! فبعد 11 سنة من المتابعة ظهرت النتيجة في سنة 2003: ثلثا الأشخاص المراقبيين اصيبوا بمرض الباركينسون بعد مرور ما بين خمس وعشر سنوات على ظهور تلك الاختلالات خلال النوم. وهو ما أكدته دراستان حديثتان، كان آخرهما دراسة اسبانية أجريت في شهر يوليوز 2006. وإذا كان داء الباركينسون يصيب الرجال والنساء على حد سواء، فإنه يظهر بوضوح أكبر لدى الرجال في هذه المرحلة المبكرة، على اعتبار أن كوابيسهم تكون أكثر عنفا. غير أن «المشكل ـ تقول إزابيل آرنولف ــ يكمن في تشخيص المرض لدى الأشخاص الذين يعيشون أحلامهم دون تمظهرات العنف». ومع أن هناك احتمال إصابتهم بالمرض إلى أن التشخيص يصبح ممكنا إلا بعد ظهور الأعراض الأولى. علاجات في القريب العاجل؟ إن تشخيص مرض الباركينسون قبل ظهور أعراضه التقليدية من شأنه قلب الأمور. فمن جهة، قد تكون هناك انعكاسات نفسية كبيرة على الأشخاص الذين سيتم إخبارهم بأن لديهم ــ بالرغم من حالتهم الصحية الجيدة ــ استعداد للإصابة بمرض خطير ومزمن ويستعصي على العلاج. ومن جهة أخرى، فإن تشخيص المرض في مرحلة جد مبكرة سيسمح لعلماء الأعصاب بإشراكهم في أبحاث حول تطوير أدوية وقائية من شأنها الحيلولة دون تلف الخلايا الدماغية. والحالة أن معظم التجارب العلاجية يكون مصيرها الفشل، لكون أغلب المرضى المشاركين يوجدون في حالة متقدمة من المرض ( فقدان كمية هامة من الخلايا الدماغية المنتجة لمادة الدوبامين). وبفضل هذا الإكتشاف ستتركز الأبحاث حول الأشخاص الذين يعانون في الآن ذاته، من اختلال النوم الذي تحدث عنه البروفيسور شنيك، وكذلك اضطراب في حاسة الشم. وتذا يشكل فرصة حقيقة إذا ما علمنا أن هناك عقارات مرشحة للإستعمال في علاج الحالة (جزيئات اصطناعية تحفز مستقبلات الخلايا العصبية التي تفرز الدوبامين).

النمر
02-05-07, 03:44 PM
اجزم ان كثير من الأمراض العضوية سببها الأول العامل النفسي الذي يأثر بشكل مباشر على الأحلام أيضا" وبالتالي فإن دراسة الصحة النفسية والتثقيف بها جانب مهم في حياتنا وحياة أجيالنا ...


شكرا" hala على المعلومه

hala
02-06-07, 01:35 AM
شكرا لك اخي النمر على مرورك
وكلامك صحيح عن العامل النفسي الدي له
تاثير خاص على جل الامراض
:)