ليبرالي حديث
07-14-06, 03:43 PM
دبي - العربية.نت
صحفية سعودية شابة تذهب وحيدة إلى مدينة قاسية القلب مثل لندن وتنوي العمل في أكثر المؤسسات الإعلامية صعوبة وهي إذاعة BBC.
هذا الأمر حدث قبل 32 عاما. هذه الفتاة أصبحت المذيعة القديرة هدى الرشيد التي أصبح صوتها ذو البحة المميزة أحد عناصر روح الإذاعة اللندنية التي يحبها كثير من الناس كما يحبون أصدقاءهم الخاصين الذي لا يمكن أن يكذبوا عليهم.
بعد رحلة طويلة من العمل الدقيق تركت هدى العمل في الإذاعة بحسب تقرير للزميل ممدوح المهيني نشرته صحيفة "الرياض" السعودية الخميس 13-7-2006.
وهي تستيقظ الآن في الصباح وتقضي الوقت في القراءة والكتابة والاستماع إلى الموسيقى التي تعشقها كثيراً وأصبحت مرتبطة بالإذاعة عن طريق التعاون فقط.
وتقول: "قدمت استقالتي قبل مدة. لم تعد الأجواء الإدارية تعجبني في العمل وفكرت بأني سأكمل دراستي أعتقد أني أريد الهدوء". ان تكون صغيرالسن فهذا يجعلك شخصاً عجولاً وسريع الاختناق عندما تتذكر عائلتك وستتضاعف هذه الأعراض اذا كنت تعمل في مكان يعرف بالدقة والصرامة.
كانت BBC بالنسبة لهدى حلماً وربما هذا خفف عليها بعض الأشياء وزودها بالإرادة والتصميم ولكنها مرت بالكثير من الأيام الحزينة خصوصاً بالسنوات الاولى بسبب الاغتراب بهذا العمر المبكر والدقة التي تتميز بها المحطة والتي يصبح الخطأ في التشكيل مشكلة كبيرة.
وتقول: "سنتي الأولى في لندن كانت قاتلة لا يمكن تحملها. بالعمل كنت أذهب إلى الحمام وأبكى لأني أخطأت في نطق اسم زميلي.
ولكن كل هذه الأشياء اختفت. أصبحت الغربة جزءاً من شخصيتي وفي الإذاعة أصبحت الشخصية الصارمة في عملها. العمل كان بمثابة الملجأ من الغربة. طموحي للعمل في البي بي سي ربما كان هو الذي يخفف علي".
خروج الفتيات السعوديات في الإعلام كان في ذلك الوقت أمراً لا يمكن التفكير فيه ولكن هدى عملت مذيعة وفي الخارج وفي مكان يسمعه الجميع. ربما سيعرضها لضغط من الداخل الذي سينظر بريبة إلى هذه الفتاة السعودية التي تقوم بهذا العمل الجرئ والخارج الذي سينتظر من هذه الفتاة السعودية ماذا ستقدم. يبدو الآن أنها نجحت من الجانبين.
هدى قدمت صورة ناصعة جداً للمذيعة المميزة والتي تتمتع بالرصانة المهنية والشخصية وكان هذا ملصقاً دعائياً رائعاً لعمل المرأة السعودية في الإعلام والذي لا ينقصها بل سيمنحها الكثير من الاحترام.
وتقول الرشيد: "في العمل هنا لم أشعر كثيراً بأي ارتباك. هنا كانوا ينتظرون مني أن أقدم إضافة جديدة للإذاعة وهذا ما عرفوه أما بالنسبة للداخل فكانت المسألة الأهم. كانت الفكرة السائدة أن حرية المرأة تعني الانفلات.
أنا اعتبرت أن الحرية هي المسؤولية. بعد سنوات طويلة أتمنى أن أكون عملت صورة جيدة للسعوديين وكل ذلك تم عبر الحرية المسؤولية التي التزمت بها".
تتميز هدى بالالتزام والصرامة في احترام المواعيد "لم تتعلم هذا من الإنجليز فقد كانت هذه إحدى صفاتها منذ كانت تعمل في إذاعة جدة. تأخر عنها خمس دقائق ولن تخرج معها في الاستديو" والجدية ومعرفة جميع تفاصيل عملها.
كل ذلك بالإضافة إلى صوتها ذي البريق الحزين جعل منها المذيعة المفضلة عند الكثيرين. تقول: "أنا أعشق الأسلوب الجميل. إذا كان بين يدي نص جميل استمتع جداً بقراءته".
نجومية هدى بدأت تخفت مع خفوت إذاعة البي بي سي بسبب دخول العالم عصر البث الفضائي. أصبح قليلون جداً هم الذين يفضلون سماع نشرة أخبار البي بي سي على سماع أغنية لهيفاء وهبي.
هذا الأمر لم يزعج هدى وهي تتمتع بعقلية حديثة ومرنة جداً يجعلها تعترف أن لكل شيء وقته. تقول: "لم يزعجني ما حدث. أنا لم أطمح لاكون مشهورة ويعرفني الناس أنا طموحي الخاص أن أكون مذيعة تجيد عملها ويحترمها الناس. أعتقد أني حققت ذلك وأنا مرتاحة وسعيدة بذلك".
لهدى الرشيد ثلاث روايات ومسرحية ولكن الدراسة أبعدتها عن إكمال هذا الحضور الذي لفت الانتباه.
الآن تعيش في وتيرة حياة هادئة يميزها حديقة الهايد بارك التي تحرص على زيارتها بشكل مستمر وهي تفكر الآن بالعودة للكتابة من جديد.
كانت تريد دائماً أن تبدو متميزة وبعيدة وهذا ربما ما حققته لها إذاعة البي بي سي التي تبدو كقلعة صعب اختراقها وما وفرته لها لندن بناسها الذين يلقون التحيات السريعة ويمضون في طريقهم، ولكن كل هذا لم يجعلها بعيداً حقاً عن أن تكون شيئاً يجعلنا نتفاخر فيه وصالح لأن يلهم الفتيات اللاتي يريدن ان يكن مذيعات جديرات بالاحترام.
أما بالنسبة لها فتقول: "اعيش مرتاحة وسعيدة وحققت ما أريد" ولكنها تضيف بعد ان ينكسر صوتها "ولكن مع بعض الفجوات المحزنة. هل توجد سعادة بدون فجوات؟!".
المصدر:
http://http://www.alarabiya.net/Articles/2006/07/13/25682.htm
صحفية سعودية شابة تذهب وحيدة إلى مدينة قاسية القلب مثل لندن وتنوي العمل في أكثر المؤسسات الإعلامية صعوبة وهي إذاعة BBC.
هذا الأمر حدث قبل 32 عاما. هذه الفتاة أصبحت المذيعة القديرة هدى الرشيد التي أصبح صوتها ذو البحة المميزة أحد عناصر روح الإذاعة اللندنية التي يحبها كثير من الناس كما يحبون أصدقاءهم الخاصين الذي لا يمكن أن يكذبوا عليهم.
بعد رحلة طويلة من العمل الدقيق تركت هدى العمل في الإذاعة بحسب تقرير للزميل ممدوح المهيني نشرته صحيفة "الرياض" السعودية الخميس 13-7-2006.
وهي تستيقظ الآن في الصباح وتقضي الوقت في القراءة والكتابة والاستماع إلى الموسيقى التي تعشقها كثيراً وأصبحت مرتبطة بالإذاعة عن طريق التعاون فقط.
وتقول: "قدمت استقالتي قبل مدة. لم تعد الأجواء الإدارية تعجبني في العمل وفكرت بأني سأكمل دراستي أعتقد أني أريد الهدوء". ان تكون صغيرالسن فهذا يجعلك شخصاً عجولاً وسريع الاختناق عندما تتذكر عائلتك وستتضاعف هذه الأعراض اذا كنت تعمل في مكان يعرف بالدقة والصرامة.
كانت BBC بالنسبة لهدى حلماً وربما هذا خفف عليها بعض الأشياء وزودها بالإرادة والتصميم ولكنها مرت بالكثير من الأيام الحزينة خصوصاً بالسنوات الاولى بسبب الاغتراب بهذا العمر المبكر والدقة التي تتميز بها المحطة والتي يصبح الخطأ في التشكيل مشكلة كبيرة.
وتقول: "سنتي الأولى في لندن كانت قاتلة لا يمكن تحملها. بالعمل كنت أذهب إلى الحمام وأبكى لأني أخطأت في نطق اسم زميلي.
ولكن كل هذه الأشياء اختفت. أصبحت الغربة جزءاً من شخصيتي وفي الإذاعة أصبحت الشخصية الصارمة في عملها. العمل كان بمثابة الملجأ من الغربة. طموحي للعمل في البي بي سي ربما كان هو الذي يخفف علي".
خروج الفتيات السعوديات في الإعلام كان في ذلك الوقت أمراً لا يمكن التفكير فيه ولكن هدى عملت مذيعة وفي الخارج وفي مكان يسمعه الجميع. ربما سيعرضها لضغط من الداخل الذي سينظر بريبة إلى هذه الفتاة السعودية التي تقوم بهذا العمل الجرئ والخارج الذي سينتظر من هذه الفتاة السعودية ماذا ستقدم. يبدو الآن أنها نجحت من الجانبين.
هدى قدمت صورة ناصعة جداً للمذيعة المميزة والتي تتمتع بالرصانة المهنية والشخصية وكان هذا ملصقاً دعائياً رائعاً لعمل المرأة السعودية في الإعلام والذي لا ينقصها بل سيمنحها الكثير من الاحترام.
وتقول الرشيد: "في العمل هنا لم أشعر كثيراً بأي ارتباك. هنا كانوا ينتظرون مني أن أقدم إضافة جديدة للإذاعة وهذا ما عرفوه أما بالنسبة للداخل فكانت المسألة الأهم. كانت الفكرة السائدة أن حرية المرأة تعني الانفلات.
أنا اعتبرت أن الحرية هي المسؤولية. بعد سنوات طويلة أتمنى أن أكون عملت صورة جيدة للسعوديين وكل ذلك تم عبر الحرية المسؤولية التي التزمت بها".
تتميز هدى بالالتزام والصرامة في احترام المواعيد "لم تتعلم هذا من الإنجليز فقد كانت هذه إحدى صفاتها منذ كانت تعمل في إذاعة جدة. تأخر عنها خمس دقائق ولن تخرج معها في الاستديو" والجدية ومعرفة جميع تفاصيل عملها.
كل ذلك بالإضافة إلى صوتها ذي البريق الحزين جعل منها المذيعة المفضلة عند الكثيرين. تقول: "أنا أعشق الأسلوب الجميل. إذا كان بين يدي نص جميل استمتع جداً بقراءته".
نجومية هدى بدأت تخفت مع خفوت إذاعة البي بي سي بسبب دخول العالم عصر البث الفضائي. أصبح قليلون جداً هم الذين يفضلون سماع نشرة أخبار البي بي سي على سماع أغنية لهيفاء وهبي.
هذا الأمر لم يزعج هدى وهي تتمتع بعقلية حديثة ومرنة جداً يجعلها تعترف أن لكل شيء وقته. تقول: "لم يزعجني ما حدث. أنا لم أطمح لاكون مشهورة ويعرفني الناس أنا طموحي الخاص أن أكون مذيعة تجيد عملها ويحترمها الناس. أعتقد أني حققت ذلك وأنا مرتاحة وسعيدة بذلك".
لهدى الرشيد ثلاث روايات ومسرحية ولكن الدراسة أبعدتها عن إكمال هذا الحضور الذي لفت الانتباه.
الآن تعيش في وتيرة حياة هادئة يميزها حديقة الهايد بارك التي تحرص على زيارتها بشكل مستمر وهي تفكر الآن بالعودة للكتابة من جديد.
كانت تريد دائماً أن تبدو متميزة وبعيدة وهذا ربما ما حققته لها إذاعة البي بي سي التي تبدو كقلعة صعب اختراقها وما وفرته لها لندن بناسها الذين يلقون التحيات السريعة ويمضون في طريقهم، ولكن كل هذا لم يجعلها بعيداً حقاً عن أن تكون شيئاً يجعلنا نتفاخر فيه وصالح لأن يلهم الفتيات اللاتي يريدن ان يكن مذيعات جديرات بالاحترام.
أما بالنسبة لها فتقول: "اعيش مرتاحة وسعيدة وحققت ما أريد" ولكنها تضيف بعد ان ينكسر صوتها "ولكن مع بعض الفجوات المحزنة. هل توجد سعادة بدون فجوات؟!".
المصدر:
http://http://www.alarabiya.net/Articles/2006/07/13/25682.htm